السيد محمد الصدر
334
ما وراء الفقه
راضون بالقسم معه قسم اليمين عليه وعليهم أو عليهم فقط حسب اتفاقهم . فلو كانوا خمسة عشر رجلا أقسم كل منهم ثلاث أيمان فهذه خمس وأربعون يمينا وأقسم المدعى خمس أيمان . أو قسمت الخمس على بعضهم فأقسموا أربعا أو قسمت أربع منها على أربعة وأقسم المدعي واحدا . وهكذا . وإن لم يجد المدعي أحدا يقسم معه على الإطلاق ، كلف هو بتكرار القسم خمسين مرة وتمت القسامة . هذا . وفي القتل الخطأ . تتم نفس الصورة ، لكن مع الاجتزاء بخمسة وعشرين قسما . وإن قلنا بوجود القسامة في الأعضاء كان المدعي هو المجني عليه نفسه ، فيأتي بالشهود ليحلفوا له حسب ما سنذكره من عدد الأيمان أو يحلف هو بدلهم لتثبت دعواه . الجهة الثالثة : إن نتيجة القسامة هل هي الدية بالخصوص أو هي القود والقتل قصاصا في العمد ويمكن الاستدلال على ثبوت القود بها . بدليلين على الأقل : الدليل الأول : رواية أبي بصير السابقة والتي يقول فيها : فإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا قبلوا الدية . وهي واضحة في إمكان أخذهم بالقود . إلَّا أنها من ناحية السند لا تخلو من مناقشة . الدليل الثاني : روايات الطائفة الأولى التي سمعناها في الجهة الأولى من هذا الفصل ، فراجعها ، والتي تدل على أن البينة على المدعي إلَّا في الدم . فإن معناها أن القسامة تثبت نفس ما تثبته البينة . ومن الواضح أن البينة تثبت جميع اللوازم والأحكام الشرعية . فكذلك القسامة ، وهذا معناه إثبات القود والقصاص في القتل العمد . وقد سمعنا أن هذه الروايات عديدة وفيها ما هو صحيح مسندا . وهذا الدليل الثاني قام فقهيا .